المدوّنة

استراتيجية البراند

استراتيجية البراند: كيف تختار شخصية علامتك التجارية وتلتزم بها

شعارك وألوانك تجعل الناس يعرفونك، أما استراتيجية البراند فتجعلهم يتذكرون ما تقوله وكيف تقوله. في هذا الدليل نشرح الأطر التي يستعملها المسوّقون لتحديد شخصية العلامة، ونختار معك نمطاً بخمس خطوات عملية.

فريق Engage ·

ما استراتيجية البراند؟

استراتيجية البراند هي قرارك في ثلاثة أسئلة: لمن تتكلم، وبماذا تعِده، وبأي صوت. وهي غير الهوية البصرية: الشعار والألوان والخطوط تأتي بعدها وتخدمها.

ويلخّصها كثير من المسوّقين في جملة تموضع واحدة، على قالب جيفري مور في كتابه «عبور الهوّة»:

لـ[عميلك] الذي [يحتاج كذا]، [اسم منتجك] هو [فئة المنتج] الذي [الفائدة الأهم]. وبخلاف [البديل الذي يستعمله اليوم]، نحن [ما يميّزك].

اكتب هذه الجملة قبل أي منشور. إن لم تستطع إكمالها فالمشكلة ليست في المحتوى بعد.

ثلاثة أطر يستعملها المسوّقون

  • الأنماط الاثنا عشر. وضعتها مارغريت مارك وكارول بيرسون في كتاب «البطل والخارج عن القانون» سنة ٢٠٠١، مستلهمتين أفكار كارل يونغ عن الأنماط في النفس البشرية. كل نمط شخصية معروفة لها دافع ووعد وصوت، وهو الإطار الأشهر والأسهل استعمالاً.
  • أبعاد شخصية العلامة. نشرتها جينيفر آكر سنة ١٩٩٧ في مجلة أبحاث التسويق: الصدق، والحماس، والكفاءة، والرقي، والصلابة. تصلح لقياس كيف يراك الناس فعلاً.
  • منشور هوية العلامة. وضعه جان نويل كابفيرير، وفيه ستة أوجه: الشكل، والشخصية، والثقافة، والعلاقة، وصورة العميل كما يراها الناس، وصورة العميل كما يراها هو. يصلح لمراجعة الهوية كاملة لا الصوت وحده.

في هذا المقال نركّز على الأنماط الاثني عشر، لأنها أسرع طريق من الفكرة إلى نبرة تكتب بها منشورك.

الأنماط الاثنا عشر لشخصية العلامة

عجلة زجاجية وردية من اثني عشر قسماً، في كل قسم رمز لنمط
الشخصيةالنمطوعده لعميلهصوتهيُستشهد به عادةً
تمثال زجاجي وردي لشخصية الراعي الداعم تحمل قلباً مضيئاًالراعي الداعمنعتني بتفاصيلك وندعمك في كل خطوةدافئ، مطمئن، متعاطفعلامات رعاية الأطفال والصحة
تمثال زجاجي لشخصية النقي البسيط تحمل زهرة وبالوناًالنقي البسيطنجعل الحياة أبسط بلا تعقيد ولا مبالغةصادق، متفائل، واضحCoca-Cola
تمثال زجاجي لشيخ حكيم يحمل كتاباً وفانوساًالحكيم الخبيرنمنحك المعرفة لتتخذ القرار الأذكىخبير، رصين، تحليليGoogle
تمثال زجاجي لمستكشف بحقيبة ظهر وبوصلةالمستكشف الجريءنفتح لك تجارب جديدة تكسر الرتابةمنطلق، حماسي، متجددJeep
تمثال زجاجي لقائد بتاج وعباءة على عرشالنخبوي القائدنصنع معايير الإتقان لمن يطلب القمةحاسم، راقٍ، بليغRolex
تمثال زجاجي لرسام بفرشاة ولوحة ألوانالمبدع الأصيلنحوّل الأفكار إلى واقع متقنملهم، فني، ذو رؤيةLEGO
تمثال زجاجي لبطل بعباءة ودرعالبطل المنجزنمكّنك من تجاوز أصعب التحدياتشجاع، صريح، محفّزNike
تمثال زجاجي لشخصية تكسر سلسلة بيديهاكاسر المألوفنتحدى القواعد القديمة ونقدّم بديلاً جريئاًجريء، مباشر، غير مريح للسائدHarley-Davidson
تمثال زجاجي لساحر بقبعة طويلة وعصاصانع التحولنحوّل المعقّد إلى نتيجة تفوق التوقعذكي، واثق، مبهرDisney
تمثال زجاجي لشخص بملابس عادية يحمل كوب قهوة ويلوّحرفيق الحياة اليوميةنحن مثلك ونفهم يومكودود، قريب، طبيعيIKEA
تمثال زجاجي لمهرج يلاعب ثلاث كراتصانع البهجةنقدّم القيمة بروح خفيفةعفوي، مرح، خفيف الظلBen & Jerry's
تمثال زجاجي لشخصية تضم وردة وحولها قلوبالشغوف الملهمنصنع تجربة تحتفي بالجمال والتفاصيلشغوف، أنيق، جذابChanel

الأمثلة العالمية شائعة في كتب التسويق ومقالاته، وليست تصنيفاً رسمياً من هذه الشركات.

كيف تختار نمطك في خمس خطوات

  1. ابدأ بما تفعله فعلاً. النمط ليس زياً تلبسه في الإعلان. اسأل: ما الذي يحصل عليه عميلك حين يتعامل معك؟ إن كان منتجك يختصر عليه ساعات فأنت أقرب إلى «صانع التحول»، وإن كان يطمئنه ويرافقه فأنت أقرب إلى «الراعي الداعم».
  2. اسأل عملاءك قبل أن تسأل نفسك. اطلب من خمسة عملاء أن يصفوك بثلاث كلمات. ما يقوله عملاؤك عنك أصدق من النمط الذي تتمنى أن تكونه. وإن لم يكن عندك عملاء بعد، فاسأل من جرّب منتجك أو من يعرف عملك.
  3. ارسم منافسيك على الأنماط. ضع كل منافس في نمط. ستجد غالباً أن أكثرهم يتكلم بصوت واحد، كأن يكونوا كلهم خبراء رصينين. الفراغ الذي يتركونه هو فرصتك لتُرى وتُسمع.
  4. اختر نمطاً أساسياً وآخر يكمله. النمط الأساسي يقود كل ما تقوله، والثانوي يضيف لمسة تميّزك عمّن يشاركك النمط الأساسي. نحن في انجيج نعمل بقاعدة تقريبية: نحو سبعين بالمئة للأساسي وثلاثين للثانوي. هذه قاعدة عملية نستعملها، لا رقماً من الكتاب الأصلي.
  5. حوّل النمط إلى قرارات مكتوبة. النمط لا يفيد إن بقي في رأسك. اكتب له النبرة، والكلمات الممنوعة، وحجة الإقناع، ودرجة الجرأة، وزوايا المحتوى.
قطع شطرنج رمادية متزاحمة في زاوية، وقطعة وردية مضيئة وحدها في مساحة فارغة

نمطان يكمل أحدهما الآخر

  • صانع التحول مع الراعي الداعم: نتيجة مبهرة، وطمأنينة أثناء الطريق.
  • الحكيم الخبير مع المبدع الأصيل: معرفة عميقة تُقدَّم بطريقة جديدة.
  • البطل المنجز مع كاسر المألوف: إنجاز مع جرأة على تحدي السائد.

وتجنّب نمطين يتعارضان، مثل «النخبوي القائد» مع «صانع البهجة». الأول يعِد بالهيبة، والثاني يعِد بخفة الظل، فيحتار العميل أيهما أنت.

تمثالان زجاجيان ورديان، كبير في الأمام وأصغر خلفه يسانده

ما تكتبه لنمطك

  • النبرة: أربع صفات لصوتك، وأربع لا تريدها.
  • كلمات ممنوعة: عبارات لا تقولها أبداً، مثل «الحق قبل النفاد» إن كنت لا تبيع بالاستعجال.
  • حجة الإقناع: هل تقنع بالدليل والأرقام، أم بقصة قبل وبعد، أم بالمكانة، أم بالبساطة؟
  • درجة الجرأة: مطمئن، أم متزن، أم جريء.
  • زوايا المحتوى: ثلاثة أنواع منشورات تتكرر في أسبوعك وتخدم نمطك.

أخطاء شائعة

  • اختيار النمط الذي تتمناه لا الذي أنت عليه. إن وعدت بالبطولة وتجربة عميلك عادية، خسرت ثقته.
  • خلط أكثر من نمطين. ثلاثة أصوات أو أربعة تعني أنه لا صوت لك.
  • تغيير النمط مع كل حملة. الناس يتذكرون ما يتكرر، فأعط نمطك وقتاً كافياً قبل أن تحكم عليه.
  • تقليد منافس ناجح. إن تكلمت مثله صرت نسخة منه، والأصل يبقى أولى.

ماذا تقول الأبحاث عن هذه الأطر؟

هذه الأطر أدوات لغة وتفكير أكثر منها علماً دقيقاً. في دراسة شملت ٥٣٧ مستهلكاً في البرتغال والبرازيل وكولومبيا والبيرو، وجد الباحثون أن الكلمات التي يصف بها الناس العلامات المعروفة تطابق الأنماط المنسوبة إليها إلى حد بعيد. لكن الدراسة لم تقس أثر النمط على المبيعات أو الولاء.

وأبعاد آكر الخمسة نفسها راجعتها أبحاث لاحقة، فوجدت أن بعضها يختلف من ثقافة إلى أخرى، وأن الأبعاد متداخلة أكثر مما يبدو.

الخلاصة: استعمل النمط ليكون صوتك واضحاً وثابتاً، ولا تنتظر منه وحده أن يبيع عنك.

مثال: كيف اخترنا نمط انجيج

كان نمطنا المكتوب في البداية «البطل المنجز». ثم لاحظنا أن جملنا المعتمدة هادئة ودقيقة، مثل «ينوب عنك» و«بلغتك». ولاحظنا أن العائق الأكبر عند عملائنا هو الثقة، لأن Engage Chats انجيج للمحادثات يطلب منهم أن يتركوا الرد على عملائهم لأداة.

فاخترنا «صانع التحول» أساسياً، لأنه وعد المنتج نفسه: تكتب فكرتك في سطر، فيصلك منشور جاهز. واخترنا «الراعي الداعم» ثانوياً، ليطمئن العميل أثناء الطريق. وجعلنا الجرأة متزنة، لأن الوكالات عندنا شركاء محتملون لا خصوم نهاجمهم.

حدّد استراتيجيتك في Engage Posts انجيج للمنشورات

في الاستديو خطوة اسمها «استراتيجية البراند». تجيب فيها عن أسئلة قصيرة عن هدفك، والشعور الذي تريد أن يتركه منشورك، وحجة الإقناع، والكلمات الممنوعة، ولغتك. فيُقترح لك نمط أساسي وآخر يكمله، وتُكتب خطة أسبوعك ونص كل منشور فيها بهذا الصوت. وهي متاحة في باقة المجاني.

تريد أن تبدأ بالمحتوى نفسه؟ اقرأ طريقة عمل ريلز بالعربي.

أسئلة شائعة

كم نمطاً أختار؟
نمطاً أساسياً يقود صوتك، وآخر ثانوياً يضيف لمسة تميّزك. أكثر من ذلك يشتّت عميلك.
هل تناسب الأنماط المشاريع الصغيرة؟
نعم، وربما هي أنفع لها. صاحب المشروع الصغير يكتب منشوراته بنفسه غالباً، والنمط المكتوب يجعل صوته ثابتاً من منشور إلى منشور.
متى أغيّر نمطي؟
حين يتغيّر عميلك أو منتجك تغيّراً حقيقياً، لا حين تمل منه. وإن غيّرته فغيّره في كل مكان مرة واحدة.
ما الفرق بين استراتيجية البراند والهوية البصرية؟
الاستراتيجية تحدد لمن تتكلم وبماذا تعده وبأي صوت. والهوية البصرية من شعار وألوان وخطوط تترجم ذلك إلى شكل. الاستراتيجية أولاً، ثم الهوية.
هل يجب أن يطابق نمطي نمط منافسي الأكبر؟
لا. التشابه يجعلك نسخة منه. ابحث عن النمط الذي يتركه منافسوك فارغاً ويناسب ما تقدّمه فعلاً.

اكتب فكرتك، واختر المقاس، وانشر

ابدأ بباقة المجاني بلا بطاقة: ريلز وبوسترات ونصوص منشورات بالعربية أو الإنجليزية، بهويتك أنت.

ابدأ مجاناً، بلا بطاقة